سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين

51

ضياء الخافقين

وقد نوّه أمين السلطان في عدد مناسبات بالإجراءات والنشاطات التي يقوم بها جمال الدين وأشار مراراً إلى موضوع الحركات السياسية الأخيرة في إيران ، إذا جمال الدين وأشار مراراً إلى موضوع الحركات السياسية الأخيرة في إيران ، إذ يعتقد المومأ إليه أن هذه الاستفزازات تتم بمساعدة وأموال روسيا وأغلب الظن أن البرقية التي أرسلها الحاج الميرزا حسن الشيرازي إلى الشاه والتي طلب فيها من الشاه إنقاذ البلاد من هيمنة الأجانب كانت نتيجة تحريض جمال الدين أثار في خطابه العواطف الدينية للمجتهد المذكور . إن أمين السلطان يقول : مع أن نفي جمال الدين من إيران كان بسبب عدائه لبريطانيا ، لا أدري كيف يُسمح له بالإقامة فيها والعيش هناك بطمأنينة لكي يواصل هجماته المناوئة لإيران . وقد شرحت لأمين السلطان أنه يكاد يكون من غير الممكن أن تقوم حكومة بريطانيا باتخاذ إجراء ما ضد شخص يقيم فيها إلا بموجب القانون . ويجب أن أقول إني لم أفلح في إقناعه لأنه يعتقد لو كانت الحكومة البريطانيه تمتلك نوايا حسنة وطيبة تجاه إيران ، يمكنها طبعا أن تتخذ إجراءات لمنع أعداء إيران من اتخاذ لندن قاعدة للهجوم ضد الحكومة الإيرانية . وقد وعدت أمين السلطان بتقديم خطاب جمال الدين الموجّه للمجتهد المعروف إلى سعادتكم . ان النص الأصلي للخطاب بالعربية وقد ترحُم إلى الفارسية ثم انى الإنجليزية . قرأت في احدى الصحف نبا استقبال جمال الدين في النادي الوطني الليبرالى في لندن حيث ألقى الموماً إليه محاضرة تحت عنوان « الأزمة الراهنة في إيران » ، بيد أن السيد في محاضرته استخدم عقله إذ لم يمس بريطانيا وسياستها الخارجية بسوء في حين أنه حمل بشدّة ، في خطابه الموجّه للحاج الميرزا حسن الشيرازي ، علي السياسة البريطانية . طبعا إني علي يقين أنكم علي علم بالشيخ جمال الدين وذلك الخطاب عندما كان لي شرف التمثيل الرسمي لحكومة بريطانيا في القاهرة خلال العامين